العلامة الحلي
166
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن الثالث عشر : المعارضة بالآيات انّ النهي خطاب مع كلّ واحد لا مع الكلّ ، ونحن ندّعي عصمة الكلّ لا كلّ واحد . سلّمنا ، لكن النهي لا يقتضي إمكان المنهي عنه من كلّ وجه ، لأنّ نهي المؤمن عن الكفر مع علمه بأنّه لا يفعله ، وما علم أنّه لا يوجد محال الوجود . وفيه نظر ، لأنّ النهي كما يتناول كلّ واحد يتناول الكل ، والإمكان شرط لقبح النّهي « 1 » عن المحال ، وخلاف المعلوم ليس بمحال على ما تقدّم . وعن الأحاديث أنّ قوله عليه السّلام : « لا تقوم الساعة إلّا على شرار أمّتي » يدلّ على حصول الشرار في ذلك الوقت لا أنّ كلّهم شرار . وحديث معاذ بأنّه لم يذكر الإجماع ، لأنّه ليس حجّة في زمانه عليه السّلام . وقوله : « لا ترجعوا بعدي كفّارا » في صحّته كلام . سلّمناه ، ولكن ربّما كان خطابا لقوم معينين ، ولا يستلزم تجويز الخطأ على كلّ واحد تجويزه على الكلّ ، والمثال لا يدلّ على عمومية . سلّمنا ، لكن الكلّ يجوز عليه الخطأ ، وليس كلّ جائز واقعا ، واللّه تعالى لمّا أخبر أنّه لا يقع منهم الخطأ علمنا انّهم لا يفعلونه . قوله : إجماعهم إمّا لدليل أو الأمارة .
--> ( 1 ) . في « ب » : شرط القبح والنهي .